صلاح عبد الفتاح الخالدي
68
مفاتيح للتعامل مع القرآن
يقوّم ما لاحظه في الآية ، وما خرج به من أحكام ومعان ودلالات وإيحاءات ، فيستبعد ما تعارض مع الأصول العلمية التي قررها علماء القرآن . . وإذا كان لنا أن ننصح بتفاسير يتعامل معها ويأخذ عنها ، فليطلع في المرحلة الأولى على كتاب موجز يعطيه الكثير من ما يطلبه في الآيات ، ولن يكون هذا إلّا تفسير « في ظلال القرآن » للشهيد سيد قطب . . ثم يطلع على تفسير من التفاسير القديمة التي تعنى بمعانى الكلمات وصياغتها وإعرابها ونزولها وأحكامها - على تفاوت في ذلك حسب عصر وثقافة ومدرسة كل مفسر - ويستطيع أن يختار تفسير القرآن العظيم لا بن كثير ، أو الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ، أو فتح القدير للشوكاني ، أو رغائب القرآن للقمي النيسابوري . . أو غير ذلك . ثلاثة أوراد يومية قرآنية : ولعل كلامنا عن الخطوات المتدرجة للتعامل مع القرآن يطيل الفترة الزمنية التي يختم فيها القارئ القرآن ، ويكلفه الكثير من الوقت والجهد والبحث والتدبر . . مع اعتقادنا أن هذا مطلوب لا بدّ منه ، وأنه هو الثمرة المرجوة من التلاوة ، والمقصد الأساسي من القراءة . . ولكننا من باب حرصنا على إفادة القارئ الكريم ، وتقديم النصح له - نشير إلى ضرورة أن يكون لكل منا مع القرآن الكريم ثلاثة أوراد يومية ، ووظائف لازمة ، لا يتخلف عنها يوما من الأيام ، مهما كثرت شواغله وازدحمت الواجبات عليه . * الورد الأول : ورد التلاوة ، يقرأ في القرآن - بالآداب التي سبق وأشرنا إليها - ولا ينقص ورده اليومى هذا عن جزء من أجزاء القرآن ،